علي أصغر مرواريد
317
الينابيع الفقهية
يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة لأن الثبوت الأول أغنى عن تجديده وكذا إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء أو المصالح ، أما لو ادعى التشريك بينه وبين أولاده افتقر البطن الثاني إلى اليمين لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى ، فلو ادعى إخوة ثلاثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد ثم صار لأحدهم ولد فقد صار الوقف أرباعا ، ولا يثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف لأنه يتلقى الوقف عن الواقف فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى ، ويوقف له الربع فإن كمل وحلف أخذ وإن امتنع قال الشيخ : يرجع ربعه على الإخوة لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم وبامتناعه جرى مجرى المعدوم وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع . ولو مات أحد الإخوة قبل بلوع الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت لأن الوقف صار أثلاثا وقد كان له الربع إلى حين الوفاة ، فإن بلغ وحلف أخذ الجميع وإن رد كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين والثلث من حين الوفاة للأخوين وفيه أيضا إشكال كالأول . الرابعة : لو ادعى عبدا وذكر أنه كان له وأعتقه فأنكر المتشبث قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه ، وهو يعيد لأنه لا يدعي مالا . الخامسة : لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا فإن كان خطأ أو عمد الخطأ حلف وحكم له ، وإن كان عمدا موجبا للقصاص لم يثبت باليمين الواحدة وكانت شهادة الشاهد لوثا وجاز له إثبات دعواه بالقسامة . خاتمة تشتمل على فصلين : الأول : في كتاب قاض إلى قاض : إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر إما بالكتابة أو القول أو الشهادة . أما الكتابة : فلا عبرة بها لإمكان التشبيه . وأما القول مشافهة : فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ، ففي القضاء به تردد نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل .